ar+968 24699761-2
contact@alalawico.com
Sun_Thu 08:00-17:00 (GMT+4)
Free Consultation

القرار الوزاري رقم 574/2025 في سلطنة عُمان لائحة تنظيمية جديدة لعمل عمال المنازل ومن في حكمهم

القرار الوزاري رقم 574/2025 في سلطنة عُمان لائحة تنظيمية جديدة لعمل عمال المنازل ومن في حكمهم

ما لنا وما علينا

القرار 574/2025 صدر عن وزارة العمل في سلطنة عُمان، ليُنشئ إطاراً تنظيمياً جديداً لتشغيل عمال المنازل وما في حكمهم، ويُعد بديلاً لـ القرار رقم 189/2004.
من بين أهدافه: حماية هذه الفئة (عمال المنازل) ، وضبط شروط التوظيف، وتحديد الحدّ الأدنى لحقوقهم، ووضع التزامات واضحة على صاحب العمل.
وحتى لا يكون الكلام ضربا على عواهنه نستفيض فى الشرح

قراءة نقديّة وتحليل

غير أن القراءة المتأنية لهذه اللائحة تكشف بوضوح أنها تميل – في كثير من بنودها – إلى حماية العامل بشكل شبه مطلق، بينما تغفل التحديات المتزايدة التي يواجهها أصحاب العمل والمشغّلون، الذين يشكّلون الطرف الأكثر التزامًا بتحمل الأعباء المالية والإدارية، وغالبًا ما يكونون أيضًا الطرف الأكثر تضررًا عند وقوع المشكلات.
فهو من القوانين التي تشعرك أنها لم تصاغ من أجل العمانيين، كما أنه أعد في تسلسل ركود اقتصادى منذ جائحة كورنا
فمن حق العامل – وفق اللائحة – التمتع بإجازات مرضية وسنوية مدفوعة، وتأمين صحي، ومكان إقامة مريح، ونقل مجاني، بل وحتى حماية من أي شكل من أشكال العمل الإضافي غير الموثّق.
لكن ماذا عن صاحب العمل الذي يتحمل كل هذه الالتزامات المالية والتنظيمية؟
لقد عانى الكثير من المواطنين والمقيمين من تكرار حالات الهروب، أو الإهمال، أو ضعف الكفاءة، أو رفض أداء المهام المتفق عليها، دون أن يجدوا سندًا واضحًا أو جهة رسمية تنصفهم بسرعة وفاعلية.
إن تجاهل هذه الحالات المتراكمة في اللائحة الجديدة يثير تساؤلات مشروعة حول ميزان العدالة في العلاقة بين العامل وصاحب العمل.
كما لا يُستبعد أن تكون هذه اللائحة قد جاءت استجابة لضغوطات دولية متعللة بحقوق العمالة، دون الأخذ بالاعتبار خصوصية المجتمع المحلي وطبيعة العلاقة الأسرية بين العامل وربّ العمل.
إن العدالة لا تُقاس بعدد المواد التي تحمي طرفًا دون آخر، بل بقدرتها على تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.

السلبيّات والملاحظات النقدية

حرص على حقوق العامل ولم يقد التوازن المقصود من التشريع بين حقوق العامل والحرص على حقوق صاحب العمل من حيث المادة 5 من القرار الوزارى حيث انه نص على عدم اخذ جواز سفر العامل الا بالموافقة الكتابية وهذا يؤدى الى السلبيات الاتية :
1- ترك العامل عمل فجأه بدون تنبيه صاحب العمل والسفر يؤدى الى خسائر لدى صاحب العمل الذى اعتمد عليه فى هذا الجانب من الاعمال
2- ارتكاب العامل جريمة ايا كان وصفها -وتكون بسبب نقص الواعز الدينى لمعظم الفئة المخاطبة بالقرار والواقع العملى يؤكد جرائم عمال المنازل المتكررة – بدون معرفة صاحب العمل ثم السفر فجأة خاصة ان هذا الفئة المخاطبة باالقرار من عمال المنازل وخدمة الحدائق والسائقين الخاصيين
3- هناك أيضاً ملاحظة بأن صاحب العمل العُماني ربما يشعر بأن القرار “انحياز” لصالح العامل – مثلاً مقال يقول: “هي لائحة حملت في ظاهرها شعارات العدالة … لكنها في جوهرها أظهرت انحيازاً واضحاً لطرف واحد هو العاملة المنزلية … غاب الطرف الأهم وهو المواطن العُماني”.

التوصيات


الاقتراح الاول :- كان من الأفضل أن يضاف بند “في حال غادر العامل فجأة دون إنهاء العقد أو تسبب بخسارة لصاحب العمل، يجوز لصاحب العمل أن يبلغ الجهة المختصة ليتم تجميد الجواز أو طلب تأمين مالي/ضمان لمدة محدّدة” – مع ضمان حق العامل في الدفاع والتظلّم.
بهذا الشكل، سيُحافظ القرار على حماية العامل من الاحتجاز غير القانوني للوثائق، وفي نفس الوقت يعطي صاحب العمل ضماناً عملياً بأن القانون يعترف بخطر الهروب أو الإهمال أو الضرر ويحدّد آليّة للتعامل معها.
االاقتراح الثانى :- يمكن ان يظل النص كما هو بالقرار مع عمل التعديلات اللازمة التى تنص على عدم سفر العامل فجأة الا بعد اخذ موافقة صاحب العمل او على الاقل التصريح من دوائر الهجرة والجوازات فى المطارات ومراكز الحدود ولان هذا يجنب صاحب العمل الخسائر المفاجئة من قرار العامل بالسفر بعض التشريعات مثل التشريع اليابانى يمنع على العامل ترك عمله الا بعد تدريب اخر مكانه لمدة ثلاثة شهور ولكل بلد طبيعته والظروف المحيطة به ويجب على الوزارة قبل عمل التعديلات اللازمة التشاور وطرح الامر على اصحاب الاعمال لابداء ارائهم لعمل التوازن المناسب بين حقوق العامل وحقوق صاحب العمل .

الخاتمة

بشكل عام،يعد قرار 574 / 2025 يُعدّ تطوراً قانونيا مهما في السلطنة، يُعزّز من حقوق عمال المنازل ويمثل خطوة إيجابية نحو معايير العمل الدولية. لكن النصّ — كما هو — يحتوي على بعض النقاط التي تفتقر إلى تفاصيل تنفيذية واضحة فهو من القوانين التي تشعرك أنها لم تعد من أجل العمانيين، خصوصاً من جهة حماية أصحاب العمل، وضمان التوازن. بالنسبة لبند حيازة جواز السفر النص به الكثير من الانحياز لصف عمال المنازل كما لايخفى ان هناك من الضغوط الدولية التى استجاب لها المشرع من حيث المبدأ والمضمون، النص رائع من حيث المبدأ، لكن التطبيق العملي والتنفيذ سيتطلّبان مراقبة لتجنّب التجاوزات من الطرفين . والاجدر بصفة عامة ان يمر التشريع عبر قنوات ممثلى مجلس عمان والذى يضم مجلس الشورى ومجلس الدولة لمراقبة التشريع وعمل التعديلات اللازمة بما يتناسب وحقوق صاحب العمل .

شركة العلوي وشركاؤه محامون ومستشارون قانونيون

Related Posts