ar+968 24699761-2
contact@alalawico.com
Sun_Thu 08:00-17:00 (GMT+4)
Free Consultation

طبيعة الحيازة التى يحميها القانون وصور حمايتها

طبيعة الحيازة التى يحميها القانون وصور حمايتها

يحمى المشرع الحيازة لذاتها وبغض النظر عن كون الحائز صاحب الحق العينى على العقار ام لا وبذلك ترفع دعوى الحيازة على من يعتدى عليها ولو كان المعتدى هو المالك الحقيقيى للعقار محل الحيازة ، وبطبيعة الحال فإن الحيازة التى يحميها المشرع هى حيازة العقار وليست حيازة المنقول

ويرجع اهتمام المشرع بحماية حيازة العقار الى اعتبارين اساسيين

الاعتبار الاول :-  ان المشرع يفترض ان حائز العقار هو صاحب الحق العينى عليه الى ان يثبت العكس

وهو ما اكدتى المحكمة العليا فى حكم لها ” وضع اليد على العقار دلالة على ثبوت الملكية عملا بما جاء فى الاثر ( ذو اليد احق بما فى يده )

قرار رقم 18 فى الطعن رقم 26/2002 – جلسة 2/6/2003 مجموعة المكتب الفنى 2004 ص 518

الاعتبار الثانى :-  يتمثل فى ان الحائز حتى لو كان مغتصبا للحق فلا يصح الاعتداء على حيازته ولو تم ذلك من المالك الحقيقيى

وتتم الحماية الاجرائية عن طريق دعاوى الحيازة الثلاث

الدعوى الاولى دعوى منع التعرض

دعوى منع التعرض :- ويقصد بها منع الدعوى التى يرفعها الحائز بقصد منع تعرض  وقع له فى حيازته ويجب ان تتوافر بها عدة شروط

1- ان يكون المدعى حائزا حيازة قانونية بعنصريها المادى والمعنوى

والعنصر المادى فى الحيازة يتمثل فى القيام بالاعمال المادية التى يقوم بها عادة مالك الشىء ، مثل زراعته للارض الزراعية او قيامه بتسوير الارض الفضاء او البناء عليها

والعنصر المعنوى فهو ظهور الحائز امام الكافة بمظهر المالك للعقار او صاحب الحق العينى عليه

2- ان تكون الحيازة ظاهرة وواضحة وهادئة

ويقصد بالظهور القيام بالاعمال المادية امام الكافة دون محاولة للتخفى اثناء القيام بها

3- ان ترد الحيازة على عقار او حق يجوز تملكه بمضى المدة

فلا  تقبل دعاوى الحيازة ضد الدولة بصدد عقار مملوك لها كما لا تقبل دعوى منع التعرض بالنسبة لما يعتبر فى حكم ملك تعالى كدور العبادة لانه لايتصور ان تكون هذه العقارات جميعا محلا للتملك او اكتساب حق عينى عليها بمضى المدة

4- ان تستمر الحيازة لمدة سنة بدون انقطاع وهى مدة تحكمية رأى المشرع انها كافية لاستقرار الحيازة وجعلها جديرة بالاعتبار

5- ان يقع التعرض للحائز فى حيازته وهو كل اجراء موجه الى واضع اليد على اساس ادعاء حق يتعارض مع حق واضع اليد

6- ويشترط ان ترفع الدعوى خلال سنة من وقوع التعرض

الدعوى الثانية دعوى وقف الاعمال الجديدة


هي الدعوى التي يرفعها الحائز لمنع شخص آخر من القيام بأعمال جديدة تهدد حيازته أو قد تؤدي إلى الإضرار بها إذا تمت

وتتفق هذه الدعوى فى مجمل شروطها مع دعوى منع التعرض

لكنهما يختلفان فى امرين

1-  من حيث السبب :- فهو فى هذه الدعوى مجرد الشروع فى عمل يحدث على عقار المدعى عليه ولو تم هذا الشروع لاصبح تعرضا للحائز فى حيازته

2- من حيث سقوط الحق فى رفعها :- فهو بمرور سنة على الشروع او بتمام العمل ليصبح تعرض بالفعل وتكون وسلية ردعه حينئذ هى اللجوء الىى دعوى منع التعرض

الدعوة الثالثة دعوى استرداد الحيازة

وبقصد بدعوى استرداد الحيازة الدعوى التى يرفعها الحائز الذى سلبت حيازته بالقوة على من اغتصب حيازته او من انتقلت اليه حيازة العقار المغتصب طالبا رد حيازة العقار اليه

وتكون شروط قبول دعوى استرداد الحيازة اكثر تيسيرا من شروط قبول الدعويين السابقتين ، لان سلب الحيازة بالقوة يعد اشد صور التعرض للحيازة  وأخطـرها، لما ينطوي عليه من إخلال بالأمن والنظام العام في المجتمع، ولذا يُكتفى بالشروط التالية لقبول دعوى استرداد الحيازة:

١ –  الحيازة: فلا يشترط لقبول الدعوى أن يكون المدّعي حائزاً حيازة قانونية، حيث يجوز قبول الدعوى من الحائز حيازة مادية أو عرضية، وعلى ذلك يجوز لكل من المستأجر والمستعير والمودع لديه والحارس والمرتهن رفع هذه الدعوى، على الرغم من أن حيازتهم جميعاً تعدّ مجرّد حيازة مادية.

٢ –  أن تكون الحيازة هادئة، لأن الهدف من دعوى استرداد الحيازة رد الحيازة لمن انتُزعت حيازته بعمل من أعمال العنف. فإذا كانت الحيازة قد اقترنت بعيب من عيوب الحيازة، كالعيب في الهدوء، فإنها لا تكون جديرة بالحماية بدعوى استرداد الحيازة.

٣-  أن تستمر الحيازة لمدة سنة متصلة، فيجب أن تستقر الحيازة للحائز مدة سنة متصلة قبل رفع دعوى الاسترداد، ومع ذلك فقد تُقبل هذه الدعوى في حالتين:

(١) إذا كانت حيازة رافع الدعوى أولى بالتفضيل من حيازة خصمه، لكونها تستند إلى سند قانوني بخلاف حيازة الخصم الآخر. فإذا لم يكن لدى أي من الحائزين سند قانوني أو تعددت سنداتهم، كانت الحيازة الأحق بالاعتبار هي الأسبق في التاريخ.

(ب) – إذا فقدت الحيازة بالقوة، فهنا تقبل الدعوى من الحائز في جميع الأحوال ضد المعتدي، ولو لم تمض على حيازته مدة سنة متصلة.

٤-  سلب الحيازة: ويقصد بذلك منع الحائز من الانتفاع بالحيازة، والمفترض أن يتم فقد الحيازة في هذه الحالة بعمل من أعمال العنف، ولكن قد يكفي أن يُثبت أن المغتصب أو أحد أتباعه استولوا على العقار دون استخدام العنف.

وهذا ما يجري في الفقه والقضاء على أن يُعفى المدعي من عبء إثبات القوة. كما يجري القضاء على قبول الدعوى ممن سُلِبت حيازته تنفيذًا لحكم قضائي لم يكن طرفًا فيه.

 انظر في ذلك: د. قدري العطار، المرجع السابق، ص ١٩٨ – د. أحمد السيد صميدة، المرجع السابق، ص ١٦٢ – د. وجدي راغب، المرجع السابق، ص ١٩٨ – أنظر كذلك حكم محكمة النقض المصرية، دائرة مدنية، جلسة ١ / ١ / ١٩٦٤، س ١٥، ص ١٠٣، رقم ٦٢

٤-  أن تُرفع الدعوى خلال سنة من فقد الحيازة أو من تاريخ العلم. فعلى حائز العقار، إذا فقد حيازته، أن يرفع دعوى استرداد الحيازة خلال سنة من تاريخ فقد الحيازة.

فإذا كان فقد الحيازة قد حدث خفية أو كان ضد جانب الحائز بدأ سريان مدة السنة من الوقت الذي ينكشف فيه هذا الأمر. ومن ذلك يُستخلص أن شروط قبول هذه الدعوى أكثر تيسيرًا من المخطرة.

( مكتب العلوى وشركاؤه محامون ومستشارون قانونيون)

Related Posts