aren+968 24699761-2
contact@alalawico.com
Sun_Thu 08:00-17:00 (GMT+4)
Free Consultation

دعوى التعويض في قانون المعاملات المدنية العماني

دعوى التعويض في قانون المعاملات المدنية العماني

لقد توافق المشرع العماني مع ما جاء بالشريعة الإسلامية الغراء بشأن التعويض، وقد تم تعريف دعوى التعويض القضائية بأنها وسيلة للمطالبة بحماية لحق أو مركز قانوني وقع عليه الاعتداء، ودعوى التعويض لها ثلاث أركان رئيسية وهي:

  1. ركن الخطأ.
  2. ركن الضرر.
  3. ركن علاقة السببية التي تربط بينهما.

.. وقد قرر قانون المعاملات المدنية في مادته 176 ،181 أن:

              ” كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو كان غير مميز بالتعويض”.

.. كما قرر أنه:

 “يقدر التعويض في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك الضرر نتيجة طبيعية للفعل الضار”.

وحيث أن ركن الخطأ يتحقق بتصرف مخالفا لمسلك الرجل المعتاد في التصرفات ويكون خارج حدود القانون، ويكون الخطأ في العقود بمخالفة شروط بنود العقد وهو ما يسمي بالمسؤولية العقدية، اما في مسلك الافراد الطبيعيين يأتي الخطأ في صورة المسؤولية التقصيرية كتعدي على الغير بقصد أو بغير قصد، وقانونا لا يكفي للقول بوجوب التعويض لمجرد وجود خطأ، فلا بد أن يكون هناك ضرر قد أصاب المدعى من ذلك الخطأ، والضرر هو الركن الثاني من أركان دعوى التعويض.

وللضرر صورتان هما:

  1. الضرر المادي.
  2. الضرر المعنوي.

والضرر المادي يتمثل في الاضرار التي تنصب على الأشياء المادية المحسوسة التي لها كيان مستقل واضح، وهي التي بالإمكان تقديرها بالمال كمثال:

•              ما فات المدعي من كسب وما لحقه من خسارة.

•              حرمان المدعي من ماله أو حقه.

•              اضطرار المدعي للاقتراض بفوائد لتغطية عجزه المالي بسبب الضرر.

•              ما تكبده المدعي من جراء اللجوء للقضاء للمطالبة بحقه.

 اما الضرر المعنوي فيتمثل في الضرر الذي يصيب المرء في شعوره ووجدانه ويمس سمعته بين الناس وما يسببه له من لوعة وكمد.

وفيما يتعلق بالركن الثالث لدعوى التعويض علاقة السببية وهي الرابط بين الخطأ والضرر وهي نتيجة حتمية للفعل الأول.

ثالثاً: تطبيقات وسوابق المحكمة العليا العمانية.

قد تواترت أحكام المحكمة العليا في هذا الشأن على أنه:

“أي فعل أو قول يقتصر على الإخلال بأي واجب قانوني يعتبر خروجاً على الالتزام القانوني المفروض على الكافة يستجوب التعويض”.                                                

(طعن رقم 85 لسنه 2009م– مدني عليا)

إعداد/ د. محمد غرباوي

شركة العلوي وشركاؤه محامون ومستشارون قانونيون

Related Posts